مادة في الجسم تفتح آفاقًا جديدة لإبطاء الشيخوخة ومكافحة الأمراض
دراسة حديثة تكشف دور مركب طبيعي في تعزيز وظائف الميتوكوندريا وتنظيم استقلاب الدهون وتقليل الالتهابات المرتبطة بالتقدم في السن

أظهرت دراسة بحثية حديثة نشرتها مجلة “Food & Function” أن حمض “التورين” الأميني، المتواجد بكثرة طبيعيًّا في جسم الإنسان، يحمل خصائص واعدة تساهم في الحفاظ على الصحة العامة وإبطاء مظاهر الشيخوخة مع تقدم العمر.
وقام العلماء بتحليل دقيق لبيانات مستمدة من دراسات تجريبية وسريرية ركزت على تأثير هذا الحمض في عمليات الأيض، والالتهابات، والتغيرات الحيوية المصاحبة للمشيب، حيث تبين أن المركب يؤدي دورًا محوريًّا في دعم عمل الميتوكوندريا التي تمثل “محطات الطاقة” داخل الخلايا.
ووفقًا للنتائج، يساهم التورين بفاعلية في تنظيم مستويات الكالسيوم داخل الخلايا، ومكافحة الإجهاد التأكسدي، فضلًا عن تحسين استقلاب الدهون، كما أنه يمتلك قدرة ملحوظة على خفض النشاط الالتهابي، والذي يعد من المسببات الرئيسية لتدهور الخلايا وظهور الشيخوخة.
وأشار الباحثون إلى أن الجسم يحصل عادة على كفايته من التورين عبر التخليق الطبيعي الداخلي والأطعمة، إلا أن التجارب السريرية أثبتت أن تناول جرعات إضافية مدروسة تتراوح بين غرام واحد وستة غرامات يوميًّا يمكن أن يعزز الكفاءة الأيضية ويدعم الخلايا دون التسبب في أي آثار جانبية.
وأكد مؤلفو الدراسة أن هذا الحمض العضوي، الذي يدخل في تركيب أغشية الخلايا ويحميها من السموم ويحسن وظائف الكبد عبر تكوين أحماض الصفراء، قد يصبح مستقبلًا ركيزة أساسية في برامج التغذية الشخصية الهادفة إلى الوقاية من الأمراض الأيضية وتلك المرتبطة بتقدم السن.


تعليقات 0