11 أكتوبر 2026 18:09
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مشروبات دافئة لتهدئة أعراض نزلات البرد.. الزنجبيل والبابونج والنعناع أبرزها

مع بداية فصل الخريف وتقلبات درجات الحرارة، تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد وما يصاحبها من أعراض مزعجة، أبرزها احتقان الأنف، وجفاف أو التهاب الحلق، والسعال، والشعور بالإرهاق.

ورغم أن نزلات البرد غالبًا ما تتحسن تدريجيًا مع الراحة والرعاية المنزلية، فإن بعض المشروبات العشبية الدافئة قد تساعد على تهدئة بعض الأعراض والحفاظ على ترطيب الجسم.

وأكدت الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن الأعشاب الطبيعية لا تمثل علاجًا مباشرًا للفيروس المسبب لنزلات البرد، لكنها يمكن أن تكون جزءًا من روتين العناية المنزلية، خاصة عند تناولها دافئة وباعتدال.

أبرز الأعشاب والمشروبات خلال نزلات البرد

الزنجبيل الدافئ

يعد الزنجبيل من أشهر الأعشاب التي يمكن تناولها في صورة مشروب دافئ خلال فترة الإصابة بنزلات البرد، ويمكن تحضيره بنقع شرائح رقيقة من الزنجبيل الطازج في كوب من الماء الساخن لعدة دقائق.

ويساعد المشروب الدافئ بصورة عامة على ترطيب الحلق، بينما قد يمنح الزنجبيل شعورًا بالدفء والراحة، خاصة مع القشعريرة أو الإرهاق.

ويمكن إضافة كمية قليلة من العسل حسب الرغبة، مع ضرورة عدم تقديم العسل للأطفال دون عمر عام.

البابونج

يمكن تناول البابونج دافئًا، خاصة في المساء، إذ يعد من المشروبات العشبية الخفيفة التي قد تكون مناسبة خلال فترات الإجهاد والحاجة إلى الراحة.

ويُحضر عادة بنقع أزهار البابونج المجففة في الماء الساخن لعدة دقائق، ثم تصفيته وتناوله دافئًا.

ويفضل تجنب البابونج لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة تجاه نباتات الفصيلة النجمية، كما ينبغي استشارة الطبيب عند تناول أدوية بصورة منتظمة.

النعناع

يمكن إعداد النعناع في صورة شاي دافئ باستخدام الأوراق الطازجة أو المجففة، وقد يكون مناسبًا عند الشعور بانزعاج الحلق أو احتقان الأنف.

وقد يمنح بخار المشروب الدافئ إحساسًا مؤقتًا بالراحة أثناء احتقان الأنف، مع ضرورة الحذر من الماء شديد السخونة، خاصة عند الأطفال، لتجنب الحروق.

وينصح بتناول النعناع باعتدال لدى الأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة أو ارتجاع المريء، لأنه قد يزيد الأعراض لدى بعض الحالات.

اليانسون

يعد اليانسون من المشروبات التقليدية الشائعة، ويمكن تناوله دافئًا خلال نزلات البرد للمساعدة في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.

ويمكن تحضيره بإضافة ملعقة صغيرة من بذور اليانسون إلى كوب من الماء الساخن وتركها عدة دقائق، ثم تصفية المشروب وتناوله دافئًا، مع إمكانية إضافة كمية بسيطة من العسل.

القرفة

يمكن تناول القرفة كمشروب دافئ خلال الأيام الباردة، سواء باستخدام عود القرفة المنقوع في الماء الساخن أو كمية صغيرة من القرفة المطحونة.

ولا تعد القرفة علاجًا لنزلات البرد، لكنها يمكن أن تضيف نكهة دافئة للمشروب ضمن النظام الغذائي خلال فترة التعافي، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناولها أو استخدامها بجرعات مركزة لفترات طويلة.

الزعتر

يمكن تحضير مشروب الزعتر الدافئ باستخدام كمية صغيرة من الزعتر المجفف، ونقعه في الماء الساخن لعدة دقائق ثم تصفيته.

وقد يكون المشروب مريحًا للحلق ويساعد على زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، لكنه لا يغني عن العلاج الطبي عند وجود أعراض شديدة أو مستمرة.

الليمون مع المشروبات العشبية

يمكن إضافة شرائح الليمون أو القليل من عصيره إلى بعض المشروبات العشبية، مثل الزنجبيل أو النعناع.

ويحتوي الليمون على فيتامين C، لكن الحصول على فيتامين C بعد الإصابة بنزلة البرد لا يعني القضاء على الفيروس المسبب للعدوى.

ومن الأفضل عدم الإفراط في إضافة السكر إلى المشروبات، ويمكن تناولها دون تحلية أو إضافة كمية بسيطة من العسل.

نصائح مهمة عند تناول الأعشاب

من المهم التعامل مع المشروبات والأعشاب باعتبارها وسائل مساعدة لتهدئة بعض الأعراض، وليس علاجًا للعدوى الفيروسية.

ويظل الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وشرب السوائل، وتناول الغذاء المناسب، من أهم إجراءات الرعاية المنزلية خلال فترة التعافي.

كما يجب تناول المشروبات بدرجة حرارة مناسبة، لأن السوائل شديدة السخونة قد تسبب تهيجًا أو حروقًا في الفم والحلق، دون أن تسرع عملية التعافي.

ويجب الانتباه إلى احتمالية تداخل بعض الأعشاب مع الأدوية أو عدم ملاءمتها لبعض الحالات الصحية، وكذلك خلال فترتي الحمل والرضاعة.

وفي حالة تناول أدوية بصورة منتظمة، يفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل الإكثار من تناول أي عشبة ذات استخدام علاجي.

متى تحتاج نزلة البرد إلى الطبيب؟

غالبًا تتحسن نزلات البرد مع الوقت والرعاية المنزلية، لكن بعض الأعراض تستدعي طلب المشورة الطبية، خاصة عند الإصابة بصعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر، أو جفاف شديد، أو ارتفاع الحرارة لفترة طويلة، أو تدهور الأعراض بدلًا من تحسنها، أو استمرارها بصورة غير معتادة.