11 أكتوبر 2026 17:40
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مشروع غريب يحقق 15 ألف دولار شهريا.. صيني يحول “حك الحكة” إلى تجارة مربحة

في مشروع تجاري غير مألوف، نجح رجل أعمال صيني في تحويل عادة بسيطة إلى نشاط يدر أرباحًا لافتة، بعدما أطلق سلسلة متاجر متخصصة في تقديم خدمات حك الجلد وتخفيف الحكة، محققًا إيرادات شهرية إجمالية تصل إلى نحو 100 ألف يوان، أي ما يعادل قرابة 15 ألف دولار من فرعي المشروع.

ويقود التجربة رجل الأعمال الصيني تشانغ شياوتشياو، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي افتتح أول متجر يحمل اسم “سوما” في منطقة باوان بمدينة شنتشن مطلع مايو، قبل أن يوسع نشاطه بافتتاح فرع ثانٍ في منطقة فوتيان بعد شهر واحد فقط.

تعتمد فكرة المتجر على تقديم جلسات مخصصة لحك الجلد، حيث يستخدم العاملون أظافر مدببة مصممة خصيصًا لخدش أجسام العملاء بلطف، بينما يستلقي الزبائن على بطونهم فوق الأسرّة، في تجربة تشبه جلسات التدليك.

وتبلغ تكلفة الجلسة 300 يوان للساعة الواحدة، أي نحو 40 دولارًا، وتهدف الخدمة، بحسب القائمين على المشروع، إلى مساعدة العملاء على تخفيف التوتر وتحسين جودة النوم.

وفي بعض الجلسات، يركز الموظفون على مناطق محددة يشعر فيها العميل بالحكة، بينما تتحول التجربة أحيانًا إلى وسيلة للاسترخاء والمرح.

وقال تشانغ إن سكان المدن الكبرى يعانون مستويات مرتفعة من التوتر، وهو ما يرى أنه ساهم في وجود طلب على هذا النوع من الخدمات.

ولعدم وجود تجربة مماثلة سابقة في الصين، اضطر تشانغ إلى تطوير أساليب خاصة لتقديم الخدمة بنفسه، بدءًا من البحث وصولًا إلى ابتكار تقنيات حك الجلد بطريقة فعالة.

وبحسب تشانغ، وصلت إيرادات المتجرين معًا إلى 100 ألف يوان شهريًا، فيما تمكن المشروع من الوصول إلى نقطة التعادل وبدأ بالفعل في تحقيق الأرباح.

الخدمة متاحة للرجال والنساء، إلا أن الرجال يمثلون نحو 70% من إجمالي العملاء، وفقًا لتشانغ.

وأشار إلى أن بعض الزبائن وصفوا التجربة بأنها تمنحهم إحساسًا بالراحة والاسترخاء يفوق ما يحصلون عليه خلال جلسات التدليك التقليدية، وهو ما ساعد المشروع على تكوين قاعدة من العملاء الذين يعودون بصورة متكررة.

وراء المشروع قصة شخصية تعود إلى طفولة تشانغ، الذي تذكر أن والده كان يحك ظهره باستمرار، وهي العادة التي كانت تساعده على النوم بهدوء.

وجاءت هذه الذكرى بعدما شاهد تشانغ، أثناء تصفحه مقاطع الفيديو القصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي العام الماضي، مقطعًا لامرأة تحك ظهر زوجها، ولاحظ تفاعل عدد كبير من المشاهدين الذين أبدوا استعدادهم لدفع المال للحصول على الخدمة نفسها.

كانت تلك اللحظة بمثابة الشرارة التي دفعت رجل الأعمال إلى تجربة فكرة مختلفة تمامًا عن مشروعاته السابقة.

تشانغ، المولود في مقاطعة هوبى وسط الصين، خاض تجارب مهنية عديدة؛ فبعد تخرجه من الجامعة عمل في 7 وظائف مختلفة خلال عام واحد، ثم أسس قبل بلوغه الثلاثين شركتين في مجال التجارة الإلكترونية عبر الحدود، لكنهما لم تحققا النجاح المتوقع.

وقبل عامين، انتقل إلى مجال الإعلام الإلكتروني، إلا أنه لم يحقق تأثيرًا كبيرًا فيه، قبل أن تقوده مصادفة عبر مواقع التواصل إلى مشروعه الحالي.

ورغم التساؤلات التي أثارها المشروع حول إمكانية تحويل «حك الحكة» إلى مهنة مستقلة، فإن تشانغ لا يبدو مترددًا في المضي قدمًا، إذ يخطط لافتتاح 100 منفذ في أنحاء الصين، ويأمل في أن تصبح هذه الخدمة مهنة معترفًا بها على نطاق واسع.

وأثارت التجربة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، بين متابعين أبدوا إعجابهم بالفكرة ورأوا فيها وسيلة جديدة للاسترخاء، وآخرين شككوا في مدى استعداد العملاء لدفع 300 يوان مقابل جلسة حك الجلد.

وبينما يختلف المتابعون حول غرابة الفكرة، تبدو الأرقام الحالية كافية لجعل تجربة تشانغ واحدة من أكثر المشروعات التجارية غير التقليدية إثارة للانتباه.