16 أكتوبر 2026 14:44
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

نجت بأعجوبة من سقوط مروع.. شابة صينية تصارع الإصابات وفاتورة علاج تتجاوز 100 ألف يوان

في واقعة مأساوية انتهت بنجاة غير متوقعة، تكافح شابة صينية تبلغ من العمر 20 عامًا للتعافي من إصابات بالغة، بعد سقوطها من شرفة شقتها في مدينة جياشينغ بمقاطعة تشجيانغ شرقي الصين، إثر خلاف حاد مع صديقها.

وبحسب التقارير، استمر الخلاف بين الشابة وصديقها لساعات داخل الشقة المستأجرة، قبل أن تقع الحادثة في الساعات الأولى من صباح 12 يوليو، إلا أن سقوطها اصطدم بشجرة ثم هبطت فوق شجيرات قريبة، في ظروف ساهمت في إنقاذ حياتها.

وسارع صديقها إلى نقلها للمستشفى، حيث دفع مقدمًا نحو 20 ألف يوان لتغطية جزء من تكاليف العلاج.

وكشفت الفحوص الطبية عن إصابات خطيرة شملت الرأس والرئتين والكبد والطحال، إلى جانب كسور في الحوض وعظم العانة والساقين، ما استدعى خضوعها لعمليتين جراحيتين، مع التخطيط لإجراء عملية ثالثة بعد استقرار حالتها.

وبعد استعادة وعيها، تولى عمها رعايتها، بعدما حضر من مقاطعة يونان لمتابعة حالتها الصحية، وكشف أن الشابة كانت تمر بخلافات متكررة مع صديقها قبل وقوع الحادث.

وأوضح العم أن شياوى كانت قد قررت الانفصال عن صديقها في 10 يوليو، بل واشترت تذكرة قطار للعودة إلى يونان، إلا أن خلافًا جديدًا وقع مساء اليوم التالي، لتتصاعد الأزمة داخل الشقة.

وبحسب رواية الأسرة، احتُجزت بعض متعلقاتها الشخصية ومنعت من مغادرة المكان، ما زاد من حدة التوتر، قبل وقوع الحادث.

وأكد العم أن ابنة شقيقته أعربت لاحقًا عن ندمها على ما حدث، مشيرًا إلى أنها كانت تمر بحالة انفعالية شديدة خلال الخلاف.

ولم تتوقف معاناة الأسرة عند الإصابات، إذ تواجه أزمة مالية كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف العلاج والجراحات وإعادة التأهيل.

وكشفت الأسرة أن إجمالي الفواتير الطبية الخاصة بالشابة تجاوز 100 ألف يوان، فيما لا تزال مدينة للمستشفى بنحو 60 ألف يوان، بالتزامن مع حاجتها إلى مواصلة العلاج والخضوع لجراحة إضافية.

وتزداد صعوبة الوضع المالي للأسرة في ظل معاناتها السابقة من أعباء علاج والدة الشابة، التي شُخصت بالإصابة بالسرطان عام 2022، ما دفع الأسرة إلى استنزاف مدخراتها واللجوء إلى الاقتراض لتوفير تكاليف العلاج.

وناشدت الأسرة المواطنين تقديم المساعدة، وتمكنت من جمع نحو 90 ألف يوان عبر منصة خيرية إلكترونية، إلا أن تكاليف العلاج والجراحة المقبلة وإعادة التأهيل لا تزال تمثل عبئًا كبيرًا عليها.

ومع اطلاع الأسرة على تفاصيل العلاقة بين الشابة وصديقها، قررت منع الأخير من زيارتها داخل المستشفى، خشية أن يؤثر وجوده سلبًا على حالتها النفسية خلال فترة التعافي.

وبعد تكرار محاولاته للزيارة، أبلغ العم الشرطة، التي تدخلت وأقنعته بمغادرة جناح المستشفى، فيما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الواقعة للوقوف على تفاصيلها كاملة.

وأكد عم الشابة أن نجاتها كانت بمثابة معجزة، موضحًا أن طبيعة المكان الذي سقطت فيه لعبت دورًا حاسمًا في إنقاذ حياتها.

وأثارت القصة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركز كثير من المتابعين على أهمية التعامل مع الأزمات والانفعالات الشديدة بحذر، وعدم اتخاذ قرارات متهورة خلال لحظات الغضب أو الضغط النفسي.