17 أكتوبر 2026 21:15
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

نظارات “ميتا” الذكية تضع دور السينما في مأزق

مخاوف من تصوير الأفلام سرا وحظر محتمل في بريطانيا

تواجه دور السينما في المملكة المتحدة تحديًا جديدًا مع الانتشار المتزايد للنظارات الذكية المزودة بكاميرات، وعلى رأسها نظارات Ray-Ban Meta، وسط مخاوف من استخدامها في تسجيل الأفلام سرًا، بما يهدد حقوق الملكية الفكرية ويزيد صعوبة مواجهة عمليات القرصنة داخل قاعات العرض.

لطالما اتخذت دور السينما إجراءات مشددة لمنع تصوير الأفلام أثناء عرضها، إلا أن النظارات الذكية تفرض تحديًا مختلفًا، إذ يمكنها تسجيل الفيديو دون الحاجة إلى إخراج هاتف أو كاميرا، ما يجعل اكتشاف عملية التصوير أكثر صعوبة بالنسبة للعاملين.

وتشير رابطة دور السينما البريطانية UKCA إلى أن بعض مشغلي دور العرض يدرسون وضع سياسات أكثر صرامة تجاه استخدام النظارات المزودة بكاميرات، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى منع ارتدائها داخل قاعات السينما، رغم عدم وجود حظر شامل على مستوى المملكة المتحدة حتى الآن.

وتكمن المشكلة الرئيسية في أن المستخدم يستطيع تشغيل الكاميرا بطريقة تبدو أقل لفتًا للانتباه مقارنة بالتصوير باستخدام الهاتف، وهو ما يثير مخاوف من تسجيل محتوى الأفلام وتسريبه بصورة غير قانونية.

تحاول شركة “ميتا” الحد من مخاوف الخصوصية من خلال تزويد نظاراتها بمؤشر ضوئي يظهر عند تشغيل الكاميرا، بهدف تنبيه الأشخاص المحيطين إلى أن عملية التصوير جارية.

لكن هذه الخطوة لم تنه الجدل، خاصة مع المخاوف المتعلقة بإمكانية تصوير الأشخاص دون علمهم، فضلًا عن قدرة النظارات على توجيه الكاميرا نحو شاشة السينما وتسجيل المحتوى لفترة طويلة دون استخدام هاتف ظاهر.

وبناءً على ذلك، قد تتجه بعض دور العرض إلى مطالبة رواد السينما الذين يرتدون نظارات ذكية بخلعها أثناء مشاهدة الأفلام، ضمن إجراءات تستهدف الحد من القرصنة وحماية حقوق المنتجين.

في المقابل، لا تقتصر استخدامات النظارات الذكية على التصوير، إذ توفر تقنيات متعددة، من بينها المساعدة الصوتية والترجمة الفورية وبعض الأدوات المساعدة للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.

وترى رابطة دور السينما البريطانية أن هذه التقنيات يمكن أن تلعب دورًا في تعزيز إتاحة المحتوى لبعض رواد السينما، من خلال توفير ترجمة أو معلومات مخصصة تساعدهم على الاستمتاع بالعروض بصورة أفضل.

ومن هنا، يواجه قطاع السينما معادلة معقدة بين حماية الأفلام من القرصنة، والحفاظ على خصوصية الجمهور، وعدم حرمان بعض المستخدمين من تقنيات مساعدة ضرورية.

ومع استمرار انتشار النظارات الذكية وتطور قدراتها، تبدو دور السينما أمام ضرورة وضع قواعد أكثر وضوحًا بشأن استخدامها داخل القاعات، بما يحقق التوازن بين مكافحة القرصنة والحفاظ على حق الجمهور في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.