أسباب غير متوقعة للزيادة المفاجئة في الوزن.. انتبه لعدة أمور

يواجه العديد من الأشخاص أحياناً زيادة ملحوظة في وزنهم دون زيادة واضحة في كمية الطعام التي يتناولونها أو نقص في نشاطهم البدني، مما يثير استغرابهم وقلقهم.
هذه الزيادة قد لا تعود بالضرورة إلى الإفراط في تناول السعرات الحرارية، بل يمكن أن تكون إشارة إلى تغيرات عميقة داخل الجسم تستدعي الاهتمام والتحقيق، خصوصاً إذا حدثت بسرعة.
بحسب تحليل علمي، فإن الزيادة السريعة وغير المبررة في الوزن غالباً ما ترتبط بمجموعة من العوامل الفسيولوجية والنفسية التي تؤثر في عملية التمثيل الغذائي وضبط الشهية وتخزين الدهون، وقد تظهر حتى لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة صحياً.
احتباس السوائل زيادة وهمية
يُعد تجمع السوائل في أنسجة الجسم سبباً شائعاً لارتفاع الوزن بشكل سريع، حيث يمكن أن تظهر هذه الزيادة خلال أيام قليلة، مصحوبة بشعور بالانتفاخ أو تورم في اليدين والقدمين.
ويمكن أن ينتج هذا عن استهلاك كميات كبيرة من الملح، أو الجلوس لفترات مطولة، أو نتيجة لحالات صحية معينة تتعلق بالقلب أو الكلى.
هنا لا يتراكم الدهن في الجسم، بل يتم احتباس السوائل بشكل غير طبيعي، مما يتطلب تحديد السبب الرئيسي بدلاً من التركيز على الحميات التقليدية.
تباطؤ عملية الأيض مع التقدم في العمر
مع التقدم في السن، تقل كفاءة عملية التمثيل الغذائي بشكل تدريجي، مما يقلل من معدل حرق الطاقة. هذا التباطؤ قد يؤدي إلى تراكم الدهون حتى مع الحفاظ على نفس الكمية من الطعام المتناول. وتلاحظ النساء هذه الظاهرة بوضوح أكبر مع التغيرات الهرمونية التي تصاحب مراحل عمرية معينة، حيث يصبح الجسم أكثر ميلاً لتخزين الدهون واحتباس السوائل. يبقى النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن حجر الزاوية في التخفيف من هذه الآثار.
الخلل الهرموني المحرك الخفي
تمارس الهرمونات دوراً رئيسياً في تنظيم الوزن. أي اختلال في إفرازها قد يؤدي مباشرة إلى زيادة غير مبررة. من الأمثلة البارزة على ذلك خمول الغدة الدرقية، حيث يؤدي انخفاض إنتاج هرموناتها إلى إبطاء عملية الأيض والشعور بالإرهاق وزيادة الوزن.
في مثل هذه الحالات، لا يكون العلاج في تقليل الطعام وحده، بل في التشخيص الطبي الدقيق وإعادة التوازن الهرموني.
مشكلات الجهاز الهضمي والإمساك
يمكن أن تؤدي الاضطرابات الهضمية، وخاصة الإمساك المزمن، إلى شعور بزيادة الوزن نتيجة تراكم الفضلات والغازات في الأمعاء.
إذا استمرت هذه المشكلة، يُنصح باستشارة أخصائي، خاصة إذا صاحبها أعراض أخرى. ويمكن تحسين الحالة من خلال زيادة تناول الألياف الغذائية والمياه، وتعزيز النشاط البدني اليومي.
تأثيرات الأدوية الجانبية
بعض الأدوية التي تُستخدم لفترات طويلة، كتلك المخصصة لعلاج الالتهابات المزمنة، قد تؤثر في توزيع الدهون وتقلل من الكتلة العضلية مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى زيادة في الوزن تبدو غير متماشية مع نمط الحياة المعتاد.
من المهم مناقشة هذه الآثار الجانبية مع الطبيب المعالج دون التوقف عن تناول الدواء من تلقاء النفس.
قلة النوم والتوتر النفسي
يؤثر النوم غير الكافي أو المضطرب في هرمونات الجوع والشبع، مما قد يزيد من الشهية ويقلل من قدرة الجسم على حرق الدهون.
كما أن الضغط النفسي المستمر قد يدفع نحو “الأكل العاطفي” كوسيلة للهروب. لذا، فإن العناية بالصحة النفسية والحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد يمثلان عنصرين حيويين للحفاظ على وزن مستقر.
نقص المغذيات الدقيقة
قد يكون الشعور المستمر بالإرهاق وقلة الحافز مؤشراً على نقص في بعض الفيتامينات أو المعادن الأساسية.
هذا النقص يمكن أن يقلل من مستويات الطاقة والنشاط البدني اليومي، مما يساهم بشكل غير مباشر في زيادة الوزن.
يُنصح باستشارة أخصائي تغذية لضمان حصول الجسم على جميع احتياجاته الغذائية.
مرحلة الحمل زيادة طبيعية تتطلب انتباهاً
خلال الحمل، تزيد كتلة الجسم بشكل طبيعي لدعم نمو الجنين، ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الأطعمة ذات القيمة الغذائية المنخفضة قد يزيد من مخاطر حدوث مضاعفات مثل سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم، مما يستلزم متابعة طبية دقيقة واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.


تعليقات 0