خسائر كبيرة لكفاءة الطاقة الشمسية في أفريقيا جنوب الصحراء بسبب الحرارة والغبار

كشف تقرير بحثي مشترك بين كلية أروشا التقنية ومعهد نيلسون مانديلا الأفريقي للعلوم والتكنولوجيا في تنزانيا عن خسائر كبيرة في كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية في أفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة الحرارة الشديدة وتراكم الغبار.
وأشار التقرير، المنشور في مجلة “اكتشف الاستدامة”، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أثناء النهار قد تصل إلى أكثر من 40 درجة مئوية، بينما قد تتجاوز أحيانًا 70 درجة مئوية، مما يقلل من جهد الدائرة المفتوحة ويخفض إنتاج الطاقة بنسبة تتراوح بين 15 و20% في الألواح الشمسية الأكثر انتشارًا مثل السيليكون البلوري.
وأوضح التقرير أن الغبار المتراكم على الألواح، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، يؤدي إلى خفض الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 20% و72%، حسب نوع البيئة، حيث تؤثر جزيئات الغبار العضوية والمالحة على نفاذ الضوء للشمس. ولفت الباحثون إلى أن صيانة منشآت الطاقة الشمسية في المناطق الريفية تواجه صعوبات كبيرة بسبب ضعف البنية التحتية والموارد المالية.
وأكد التقرير أن تقنيات التبريد السلبي، مثل أنظمة التهوية والطلاءات العاكسة، تساعد على الحد من تأثير الحرارة دون استهلاك إضافي للطاقة، بينما تتطلب التبريدات الفعالة موارد من الكهرباء أو الماء، ما يجعلها أقل ملاءمة للمناطق النائية.
ودعا معدو التقرير الشركات الصناعية إلى تطوير مكونات كهروضوئية مصممة خصيصًا للعمل في درجات حرارة عالية، وتكييف بروتوكولات التنظيف وفق الظروف المحلية، وإنشاء أنظمة اعتماد للتقنيات المكيّفة مع المناخات الاستوائية، لتعزيز موثوقية الطاقة الشمسية كحل نظيف وفعال لأكثر من 600 مليون شخص ما زالوا محرومين من الكهرباء في أفريقيا جنوب الصحراء.


تعليقات 0