6 فبراير 2026 19:43
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

دراسة حديثة تربط الأطعمة فائقة المعالجة بآليات مشابهة للتبغ وتأثيرات إدمانية

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) تمتلك خصائص تشبه منتجات التبغ، كما أنها بعيدة عن مفهوم الغذاء الصحي، حيث تم تطويرها بشكل متعمد لتحفيز الإدمان وزيادة معدلات استهلاكها المتكرر، وفق ما ذكره موقع “Indiatoday”.

ويبرز التقرير، الذي أعده باحثون من جامعات هارفارد وميشيجان وديوك، أوجه التشابه بين الأساليب الصناعية التي تعتمد عليها شركات التبغ والشركات المنتجة للأطعمة فائقة المعالجة، ومن بينها التحكم في “جرعات” المكونات بما يضمن التأثير السريع على مسارات المكافأة داخل الدماغ.

وتُعرف الأطعمة فائقة المعالجة بأنها منتجات غذائية مصنعة غالبًا ذات قيمة غذائية منخفضة، وتحتوي على نسب مرتفعة من الدهون والملح والسكر، إلى جانب الاعتماد الكبير على المواد المضافة مثل محسنات الطعم والمواد الحافظة والمستحلبات والألوان الصناعية، ومن أبرز أمثلتها البسكويت المعبأ، ورقائق البطاطس، وحبوب الإفطار، والمشروبات الغازية.

وقد أظهرت أدلة علمية متزايدة وجود علاقة بين الإفراط في استهلاك هذه الأطعمة وعدد من المشكلات الصحية، مثل السمنة ومرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى الاكتئاب والوفاة المبكرة.

وأوضحت الدراسة أن هذه الأطعمة يتم تصميمها لتوفير دفعة سريعة من الكربوهيدرات والدهون المكررة، مع استخدام تقنيات نكهة تمنح شعورًا سريعًا ومكثفًا بالمتعة لكنه قصير المدى، ما يدفع الأفراد إلى تناول كميات أكبر خلال فترات زمنية قصيرة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنتجات يتم تسويقها بشكل مكثف مع إبراز مزايا مثل انخفاض الدهون أو احتوائها على فيتامينات أو نسبة بروتين مرتفعة، وهو أسلوب تسويقي مشابه لما استخدمته شركات السجائر التي اعتمدت على التلاعب بالاستجابات البيولوجية مع تقليل إبراز الأضرار الصحية.

من جانبها، أوضحت الباحثة في التغذية الدكتورة سونيتا تشاندوركار من جامعة مهراجا سايجراو في بارودا أن عدة دراسات تشير إلى أن المواد فائقة المعالجة قد تزيد من إفراز الدوبامين في مسارات المكافأة داخل الدماغ بمستويات تقترب من تأثير النيكوتين، لكنها أكدت أن ليس كل الأطعمة المدعمة والمصنفة ضمن هذه الفئة ضارة بالضرورة، مشددة على أهمية وجود تنظيم دقيق.

توصيات خبراء التغذية

وينصح أطباء التغذية بوضع تحذيرات واضحة على واجهة عبوات هذه المنتجات لتوضيح المخاطر الصحية المحتملة وإمكانية التسبب في الإدمان، إلى جانب الإشارة إلى ارتفاع نسب السكر والملح والدهون.

وكانت الحكومة البريطانية قد اتخذت الشهر الماضي خطوة تنظيمية مهمة بفرض حظر شامل على إعلانات الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكر، حيث يمنع عرض هذه الإعلانات عبر التلفزيون قبل الساعة التاسعة مساءً، مع فرض قيود شبه كاملة على الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تقليل تعرض الأطفال والمراهقين لها.