7 يناير 2026 00:01
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

دليل عملي للتعايش مع التهاب المفاصل دون أن يقيد حياتك

لا يقتصر تأثير التهاب المفاصل على الشعور بالألم فقط، بل يمتد ليطال تفاصيل الحياة اليومية، من الحركة البسيطة إلى القدرة على أداء المهام المعتادة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على جودة حياة المصاب.

ويؤكد موقع Very Well Health أن التعامل الذكي مع المرض يمكن أن يُحدث فارقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى 10 إرشادات أساسية تساعد مريض التهاب المفاصل على التكيف مع حالته دون أن يسمح لها بالسيطرة على نشاطه أو استقلاليته.

10 نصائح تساعدك على التعايش مع التهاب المفاصل

التعامل مع التهاب المفاصل كمرض مزمن

رغم عدم وجود علاج نهائي يقضي على التهاب المفاصل بشكل كامل، فإن السيطرة عليه ممكنة، فالعلاجات الحديثة تساهم في تخفيف الألم، وتحسين مدى الحركة، والحد من تطور التلف بالمفاصل، ويُعد استشارة الطبيب فور ظهور الأعراض خطوة حاسمة لبدء العلاج مبكرًا.

كما أن تقبّل الطبيعة المزمنة للحالة منذ البداية يساعد المريض على اتخاذ قرارات واقعية تحافظ على صحته ونشاطه لأطول فترة ممكنة.

التخلي عن فكرة أن الرياضة ممنوعة

يعتقد كثير من المرضى أن النشاط البدني قد يزيد من شدة الألم، فيلجأون إلى تجنّب الرياضة تمامًا، وهو اعتقاد خاطئ شائع. فالخمول مع الوقت يزيد الألم والإعاقة، بينما تساعد التمارين المنتظمة على الحفاظ على مرونة المفاصل، ومنع التيبّس، وتقوية العضلات المحيطة بها، وتحسين القدرة على الحركة.

كما يساهم العلاج الطبيعي في إبطاء تدهور الحالة، ويمكن لأخصائي العلاج الطبيعي وضع برنامج تمارين خفيف يتناسب مع طبيعة المفاصل المصابة.

عدم الاستسلام لنمط الحياة الخامل

إلى جانب تجنب الرياضة، يعتقد بعض المرضى أنهم بحاجة إلى الراحة الدائمة، ورغم أهمية الراحة عند الحاجة، فإن تحويلها إلى أسلوب حياة دائم يضر أكثر مما ينفع. المطلوب هو التوازن بين الراحة والنشاط، وليس الانسحاب الكامل من الحركة.

تجنب الأطعمة غير الصحية

يُعد الحفاظ على نظام غذائي متوازن ووزن صحي أمرًا بالغ الأهمية لمرضى التهاب المفاصل، إذ يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على المفاصل الحاملة للوزن، ما يفاقم الألم حتى مع الزيادة البسيطة.

وقد تساهم بعض الأطعمة في زيادة الالتهاب، مثل الأطعمة المصنعة والمقلية، والدهون المتحولة، والدقيق المكرر، واللحوم الحمراء، والسكريات، في حين يساعد النظام الغذائي الصحي في تقليل الألم والحد من تفاقم الضرر.

احترام حدود الجسد

كما أن قلة الحركة ضارة، فإن الإفراط في النشاط لا يقل خطورة. فتنظيم الأنشطة هو الأساس، لأن تجاوز حدود الجسد قد يزيد الألم ويرفع خطر تلف المفاصل.

وقد تتفاقم الأعراض نتيجة الإفراط في التمارين أو الأعمال المنزلية أو التعرض لإصابة، لذلك من الضروري الاستماع للجسم واحترام إشاراته.

عدم تجنب وسائل المساعدة على الحركة

قد يحتاج بعض المرضى إلى استخدام عصا أو مشاية أو حتى كرسي متحرك للحفاظ على استقلاليتهم.

ورغم صعوبة تقبّل هذه الفكرة نفسيًا، فإن تجاهل الحاجة إليها قد يحرم المريض من أنشطة وأمور كان يمكنه الاستمتاع بها بسهولة وأمان.

التوقف عن الخوف من الأدوية المفيدة

يتردد بعض المرضى في استخدام مسكنات الألم خوفًا من الإدمان، أو يتجنبون الأدوية البيولوجية بسبب القلق من آثارها الجانبية. إلا أن الطبيب لا يصف علاجًا إلا بما يخدم مصلحة المريض، ومع الالتزام بالتعليمات يمكن الاستفادة من الأدوية في إبطاء أو إيقاف تطور المرض، خاصة مع الجمع بينها وبين العلاج الطبيعي وتغيير نمط الحياة، كما يمكن علاج بعض الأنواع بأدوية مضادة للروماتيزم.

إطلاع الطبيب على كل التفاصيل

قد يميل المريض إلى إخفاء بعض المعلومات خوفًا من الفحوصات أو تغيير الخطة العلاجية، لكن نجاح العلاج يعتمد على معرفة الطبيب بكافة التفاصيل.

لذا يجب التحدث بصراحة عن العوامل التي تحسن الحالة أو تسوء معها، والمخاوف، وكل ما هو غير واضح بالنسبة للمريض.

التخلص من الشعور بالذنب

قد يمنع التهاب المفاصل المريض من أداء بعض المهام اليومية أو العملية، ما يولد شعورًا بالذنب، لكن الصراحة مع النفس ومع المحيطين أمر ضروري، فالدعم والتفهم من الآخرين يساعدان على تجاوز الصعوبات دون ضغط نفسي إضافي.

التوقف عن التساؤل: لماذا أنا؟

من الطبيعي أن يطرح المريض هذا السؤال في أوقات الألم أو الإحباط، لكن الاستغراق في هذا التفكير لا يغير الواقع، بل قد يزيده سوءًا.

البحث عن طرق للتفكير الإيجابي، والاستعانة بمستشار أو معالج نفسي عند الحاجة، يمكن أن يساعد على التكيف مع المرض بعقلية أكثر توازنًا.