29 نوفمبر 2025 04:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«رغم كونه آلة».. روبوت ينقل مشاعر الخوف للبشر عبر اللمس والتنفس الاصطناعي 

كشف فريق دولي من علماء النفس عن قدرة جديدة للروبوتات على نقل مشاعر الخوف إلى البشر عبر التلامس الجسدي، في خطوة تفتح آفاقا جديدة في فهم التفاعل بين الإنسان والآلة.

الدراسة التي أُجريت في جامعات أمستردام وكولومبيا البريطانية، أكدت أن التنفس يلعب دورا محوريا في نقل المشاعر، حتى عندما يكون الطرف الآخر آلة، وأن دمج المؤشرات الجسدية للروبوت مع التجربة العاطفية للإنسان يمكن أن يولد استجابة فسيولوجية حقيقية مشابهة لتلك الناتجة عن تفاعل مع كائن حي.

نقل الخوف عبر اللمس
أوضح الدكتور زاكاري ويتكاور أن البشر عادة ما يبحثون عن الدعم من خلال اللمس في المواقف العصيبة، لكن هذه الوسيلة يمكن أن تعمل في الاتجاه المعاكس، إذ ينقل اللمس شعور الخوف إذا كان الطرف الآخر متوترا.

هذا المفهوم دفع الباحثين إلى اختبار الفرضية بأن الروبوتات، رغم كونها آلات، يمكن أن تنقل مشاعر محددة للبشر إذا صممت لإظهار مؤشرات جسدية معبرة، مثل التنفس.

التجربة العملية مع الروبوت المخملي
ابتكر العلماء روبوتا مخمليا مجهزا بآلية تحاكي حركة الصدر أثناء الشهيق والزفير، وشارك في التجربة أكثر من 100 طالب جامعي احتضنوا الروبوت أثناء مشاهدة مقاطع من أفلام الرعب.

صُممت التجربة لتتضمن ثلاث سيناريوهات: روبوت ثابت تماما، روبوت يتنفس هادئ منتظم، وروبوت يتنفس بسرعة تشبه فرط التنفس في حالات الذعر.

وقد سجل الباحثون معدلات ضربات قلب المشاركين لتقييم مستوى الاستجابة الفسيولوجية بدقة.

نتائج التجربة
أظهرت النتائج ارتفاع معدل ضربات قلب المشاركين الذين احتضنوا الروبوت ذي التنفس السريع بشكل ملحوظ مقارنة بالمجموعتين الأخريين، ما يعكس زيادة واضحة في مستويات الخوف.

كما صنف المتطوعون الروبوت لاحقا بأنه خائف، مما يعكس ميل الدماغ البشري لتفسير المؤشرات الجسدية للآلة بنفس الطريقة التي يفسر بها مؤشرات الكائن الحي، وهو دليل واضح على العدوى العاطفية الناتجة عن التفاعل مع الروبوت.

آفاق مستقبلية للتطبيقات التقنية
تفتح هذه النتائج آفاقا واسعة لتطوير روبوتات وواجهات واقع افتراضي قادرة على محاكاة التنفس بشكل واقعي لتعزيز الانغماس العاطفي في الألعاب والمحاكاة التفاعلية، إضافة إلى إمكانية استخدامها في بيئات تعليمية وعلاجية تعتمد على التفاعل العاطفي المحسوس. هذه التكنولوجيا تمثل خطوة مهمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي مع التجربة العاطفية للإنسان بشكل أكثر دقة وواقعية.