1 يناير 2026 05:05
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«طقوس غريبة وعادات مميزة».. احتفالات رأس السنة حول العالم 

مع اقتراب نهاية كل عام، تتزين المدن وتعم الفرح والبهجة في مختلف أنحاء العالم احتفالاً ببداية عام جديد. ورغم أن الأول من يناير يمثل بداية العام الجديد وفقًا للتقويم الميلادي، فإن العديد من الثقافات تحتفل بقدوم العام في تواريخ مختلفة استنادًا إلى تقاويمها التقليدية وعاداتها الخاصة.

هذه الاحتفالات لا تقتصر على مجرد تغيير التاريخ، بل تحمل رموزا ثقافية ودينية غنية، وتروي قصص الشعوب وتقاليدها المتوارثة.

فبعض الاحتفالات ترتبط بالأحداث الفلكية القديمة، وبعضها الآخر بأعياد دينية أو ممارسات شعبية تجعل كل مناسبة فريدة بحد ذاتها، وتُظهر كيف يعكس البشر سعادتهم وأملهم وتجديد حياتهم مع بداية كل عام.

رأس السنة الصينية تشونجي

في الصين والدول التي تتبع التقويم القمري، يعرف العام الجديد باسم تشونجي أو عيد الربيع، يحتفل الصينيون بهذه المناسبة في 29 يناير مع بداية عام الأفعى.

يمثل تشونجي رمزًا للبدايات الجديدة مع انتهاء فصل الشتاء، ومن أبرز تقاليده استخدام اللون الأحمر في الملابس والديكورات لطرد الأرواح الشريرة ووضع حد للأساطير مثل وحش نيان.

كما يتم تبادل المظاريف الحمراء التي تحتوي على النقود لجلب الحظ، وتشعل الألعاب النارية في السماء كجزء من الاحتفالات الشعبية التقليدية التي تجمع العائلات وتخلق أجواء مبهجة ومليئة بالطاقة الإيجابية.

تِت نجوين دان في فيتنام

أما في فيتنام، فتعرف الاحتفالات بالعام القمري الجديد باسم تِت، ويبدأ الاحتفال من 28 يناير ويستمر حتى 3 فبراير. يشتهر هذا الاحتفال بتنظيف المنازل قبل موعد رأس السنة، حيث يُعتقد أن الكنس وإزالة الأتربة يبعد الحظ السعيد ويجلب البركة. كما تزين المنازل بالألوان الحمراء والصفراء للدلالة على الثروة والحظ، وتقام الولائم والزيارات العائلية لتبادل التهاني والدعاء بعام جديد مزدهر.

لوسار رأس السنة التبتية

لوسار هو اسم رأس السنة في التبت ويقام عادة في نهاية فصل الشتاء. ويبدأ الاحتفال من 28 فبراير ويستمر حتى 14 مارس. تتضمن الاحتفالات تقديم القرابين في المعابد وارتداء الملابس الجديدة، كما يعد حساء غوثوك من الأطعمة التقليدية التي تحتوي كرات عجين مخفية داخلها رموز مختلفة تشير إلى التوقعات الإيجابية للعام الجديد. يمثل لوسار مناسبة للتأمل والروحانية والاحتفال بالأسرة والمجتمع، ويعكس احترام التبت للتراث والقيم الدينية العميقة.

سونغكران رأس السنة التايلاندية

يقام سونغكران من 13 إلى 15 أبريل في تايلاند وجنوب شرق آسيا، ويعرف بأنه عيد المياه الذي يرمز إلى التطهير والتجديد.

يقوم الناس برش المياه على بعضهم البعض كجزء من الطقوس التقليدية، كما تُقام أنشطة دينية في المعابد.

ويظهر الشباب احترامهم لكبار السن من خلال تقديم الهدايا والتهاني، بينما تملأ الشوارع أجواء مرحة تجمع بين المرح والطقوس الدينية، لتكون بداية العام مناسبة للنظافة الجسدية والروحية معًا.

يناير رأس السنة الأمازيغية

يحتفل الأمازيغ في شمال أفريقيا برأس السنة الجديدة المعروفة باسم يناير في 12 يناير.

وتتميز هذه المناسبة بإعداد أطباق تقليدية مثل الطاجولة والبركوك، كما يشعل الناس النيران ويجتمعون حول الولائم.

ويُعتبر الامتلاء خلال العشاء نذيرًا بالرخاء في العام المقبل، وتعكس الاحتفالات روح الترابط الاجتماعي والتمسك بالعادات القديمة التي توارثتها الأجيال، لتكون مناسبة للتلاقي العائلي وتبادل الأمنيات الصادقة بعام مزدهر.

ورأس السنة حول العالم مناسبة تجمع بين الفرح والرموز الثقافية والدينية، وتوضح كيف يفسر البشر مفهوم التجديد والاحتفال بالحياة بطرق متعددة ومبتكرة.

فكل تقويم يحمل معه قصصه وممارساته التي تنقل القيم التقليدية والروح المجتمعية للأجيال، وتجعل من بداية كل عام حدثًا مميزًا يحتفل به الإنسان بطريقة تعكس هويته وثقافته الخاصة.