24 فبراير 2026 20:54
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

عاصفة في القارة العجوز.. “تسلا” تتراجع 17% وأوروبا تكسر احتكار إيلون ماسك للكهرباء

بينما كان يُنظر إليها كالقائد الذي لا يُقهر في ثورة السيارات النظيفة، تواجه شركة “تسلا” الأمريكية خريفاً مفاجئاً في قلب أوروبا.

ففي الوقت الذي يتجه فيه المستهلك الأوروبي بقوة نحو الشحن الكهربائي، أظهرت أحدث البيانات أن عملاق صناعة السيارات الكهربائية بدأ يفقد بريقه أمام “الزحف الأوروبي” للماركات التقليدية، ليرسم شهر يناير الماضي لوحة من التراجع لم تكن ضمن حسابات إيلون ماسك.

كشفت بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية الصادرة اليوم الثلاثاء (24 فبراير 2026)، عن انكماش تسجيلات “تسلا” بنسبة 17% على أساس سنوي. وباعت الشركة 8,075 سيارة فقط مقارنة بـ 9,733 سيارة في يناير العام الماضي، لتتراجع حصتها السوقية إلى 0.8%.

والمفارقة هنا هي أن هذا الهبوط يأتي في وقت قفزت فيه حصة السيارات الكهربائية عموماً في السوق الأوروبي إلى 19.3%، ما يعني أن السوق ينمو.. لكن ليس لصالح تسلا!

 لم يعد الطريق ممهداً أمام تسلا؛ فالمنافسة احتدمت بضراوة مع العلامات التجارية الأوروبية الراسخة (مثل فولكس فاجن ورينو)، التي بدأت تجني ثمار توسعها في فئة السيارات عديمة الانبعاثات. وتُظهر البيانات أن:

لا تزال الخيار الأول للأوروبيين بحصة 38.6%.

فرنسا وألمانيا سجلتا نمواً قوياً في مبيعات الكهرباء، لكن الضغوط السعرية وتنوع الطرازات المنافسة سحبت البساط من تحت أقدام الشركة الأمريكية.

يعكس هذا الأداء تحولاً هيكلياً في أوروبا؛ فالعملاء لم يعودوا يكتفون باسم “تسلا”، بل يبحثون عن تنوع الطرازات وخدمات ما بعد البيع التي توفرها الشركات الأوروبية.

ومع استمرار تراجع محركات البنزين والديزل، تبدو المعركة القادمة في أوروبا هي معركة “تكسير عظام” سعرية وتقنية، قد تجبر تسلا على إعادة النظر في استراتيجيتها القارية.