24 يناير 2026 21:25
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

علامات مبكرة تكشف سرطان الغدة الدرقية قبل فوات الأوان

رغم التقدم الطبي الكبير في تشخيص وعلاج الأورام، لا يزال سرطان الغدة الدرقية من الأمراض التي قد تمر علاماته الأولى دون انتباه، بسبب كونها بسيطة أو غير مؤلمة في بدايتها.

ويؤكد الأطباء أن هذا النوع من السرطان يعد من أكثر السرطانات التي يمكن السيطرة عليها وحقق معدلات شفاء مرتفعة، إلا أن التأخر في اكتشافه نتيجة تجاهل الأعراض المبكرة قد يؤدي إلى تعقيد رحلة العلاج، بحسب ما أشار إليه موقع Ndtv.

وتُظهر الإحصاءات العالمية الخاصة بالأورام أن معدلات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية شهدت زيادة ملحوظة خلال العشرين عامًا الماضية، خاصة بين فئة النساء والشباب.

وتكمن خطورة المرض في أن الغدة الدرقية، رغم صغر حجمها، تؤدي وظائف حيوية للغاية، إذ تقع في مقدمة الرقبة على هيئة فراشة صغيرة، وتتحكم في عمليات التمثيل الغذائي، وتنظيم ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم.

وبسبب أن سرطان الغدة الدرقية في مراحله الأولى غالبًا لا يصاحبه ألم واضح، فإن كثيرًا من الأشخاص قد لا ينتبهون إلى علاماته الأولية.

من هنا تبرز أهمية الكشف المبكر، حيث تزداد فرص نجاح العلاج بشكل كبير كلما تم التشخيص في وقت مبكر، لذلك فإن الوعي بالأعراض التحذيرية يلعب دورًا حاسمًا في حماية الصحة.

وفيما يلي سبع إشارات مبكرة لسرطان الغدة الدرقية يجب عدم الاستهانة بها

وجود كتلة أو تورم غير مصحوب بألم في الرقبة
تُعد الكتل أو التورمات في الرقبة من أكثر العلامات المبكرة شيوعًا، وغالبًا ما يلاحظها المريض بالمصادفة أثناء الحلاقة، أو وضع مستحضرات التجميل، أو ارتداء الإكسسوارات، وعلى الرغم من أن معظم عقد الغدة الدرقية تكون حميدة، فإن ظهور أي كتلة جديدة، أو زيادة حجمها، أو صلابتها يستدعي الفحص الطبي دون تأخير.

بحة مستمرة في الصوت أو تغير ملحوظ فيه
قد يكون تغير الصوت الذي يستمر لعدة أسابيع، خاصة إذا صاحبه بحة لا تتحسن، علامة تحذيرية مبكرة. ويحدث ذلك أحيانًا نتيجة ضغط الورم على الأعصاب المسؤولة عن الأحبال الصوتية، لذلك فإن أي تغير صوتي طويل الأمد لا ينبغي تجاهله.

صعوبة في البلع
مع تضخم الغدة الدرقية أو ضغط الورم على المريء، قد يشعر المريض بعدم ارتياح أثناء البلع، ويصف البعض إحساسًا دائمًا بوجود شيء عالق في الحلق، حتى في غياب الألم.

ضيق في التنفس أو إحساس بالشد في الرقبة
في بعض الحالات، قد يضغط الورم المتضخم على القصبة الهوائية، ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس، خاصة عند الاستلقاء. ويُعد هذا العرض من العلامات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.

ألم في الرقبة أو الحلق يمتد إلى الأذن
الألم المستمر في منطقة الرقبة أو الحلق دون سبب واضح مثل العدوى أو الإصابة يجب أخذه على محمل الجد، إذ قد يمتد الألم المرتبط بالغدة الدرقية أحيانًا إلى الأذنين، ويخطئ البعض في تفسيره على أنه مشكلة في الأسنان أو الأنف والأذن والحنجرة.

تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة
قد تكون الغدد الليمفاوية المتضخمة وغير المؤلمة، التي لا يقل حجمها مع مرور الوقت، مؤشرًا على انتشار المرض ، وغالبًا ما يتم تجاهل هذه العلامة أو ربطها بالتهابات عابرة، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص.

سعال جاف ومستمر دون سبب واضح
يُعد السعال الجاف المزمن الذي لا يرتبط بالحساسية أو التدخين أو التهابات الجهاز التنفسي من الأعراض الأقل شيوعًا، لكنه قد يكون مرتبطًا بتهيج الغدة الدرقية نتيجة تضخمها.

لماذا يمثل الاكتشاف المبكر أهمية كبرى؟
لا يعني ظهور عرض واحد أو أكثر من هذه العلامات بالضرورة الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، إلا أن تجاهل الأعراض المستمرة قد يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة.

ويؤكد الأطباء أن الجانب الإيجابي هو أن سرطان الغدة الدرقية يتمتع بنسبة شفاء عالية مقارنة بغيره من أنواع السرطان، خاصة عند اكتشافه مبكرًا.

ويعتمد التشخيص عادة على مجموعة من الفحوصات، تشمل التصوير بالموجات فوق الصوتية لمنطقة الرقبة، وتحاليل الدم، وأخذ خزعة باستخدام الإبرة الدقيقة.

أما العلاج، ففي حال اكتشاف المرض في مراحله الأولى، فقد يشمل التدخل الجراحي، أو العلاج باليود المشع، أو العلاجات الموجهة، وذلك وفقًا لنوع السرطان وحالته.