16 مارس 2026 04:53
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

قد يبدأ بتعب وتنميل.. علامات خفية تكشف نقص فيتامين ب12 ومخاطره على الأعصاب والذاكرة

يعاني كثير من الأشخاص من نقص فيتامين ب12 دون أن يدركوا ذلك، رغم أن هذا النقص قد يسبب أعراضًا صحية متعددة مثل التعب المستمر والتنميل ومشكلات الذاكرة، بل وقد يتطور في بعض الحالات إلى تلف في الأعصاب إذا لم يتم علاجه مبكرًا.

ووفقًا لما نشره موقع Times Now، فإن التعرف على أعراض هذا النقص وأسبابه يعد خطوة أساسية للوقاية من مضاعفات صحية قد تكون طويلة الأمد.

ويُعد فيتامين ب12، المعروف أيضًا باسم الكوبالامين، عنصرًا غذائيًا مهمًا لدعم صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على وظائف الدماغ بشكل سليم،ونظرًا لأن الجسم لا يستطيع إنتاجه بنفسه، فإن الحصول عليه يعتمد بشكل أساسي على النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.

يلعب فيتامين ب12 دورًا حيويًا في إنتاج خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، كما يساهم في الحفاظ على الغلاف الواقي للأعصاب المعروف باسم الميالين، بالإضافة إلى دعمه لعملية إنتاج الحمض النووي داخل الخلايا. وعندما تنخفض مستوياته، قد تبدأ أجهزة الجسم المختلفة في إظهار علامات خلل وظيفي.

وعلى عكس بعض الفيتامينات التي يستهلكها الجسم سريعًا، يمكن للكبد تخزين فيتامين ب12 لفترات طويلة، ما يجعل ظهور أعراض نقصه تدريجيًا، لكنه قد يصبح خطيرًا إذا لم يُعالج.

يُعد الشعور بالتعب الدائم من أكثر أعراض نقص فيتامين ب12 شيوعًا، إذ قد يؤدي انخفاضه إلى الإصابة بحالة تُعرف باسم فقر الدم الضخم الأرومات، حيث ينتج الجسم عددًا أقل من خلايا الدم الحمراء وتكون أكبر حجمًا وأقل كفاءة.

ويؤدي ذلك إلى انخفاض كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة والعضلات، ما يسبب الإرهاق والضعف وضيق التنفس حتى عند القيام بأنشطة بسيطة مثل المشي أو صعود الدرج.

من العلامات المقلقة أيضًا الشعور بالخدر أو التنميل في اليدين والقدمين، والذي غالبًا ما يوصف بإحساس الوخز. ويرجع ذلك إلى أن فيتامين ب12 ضروري لصحة الأعصاب، حيث يساعد في الحفاظ على الطبقة الواقية المحيطة بها.

ومع انخفاض مستوياته، قد تتضرر هذه الطبقة، ما يؤثر على انتقال الإشارات العصبية بين الدماغ والجسم، وقد يؤدي ذلك بمرور الوقت إلى مشكلات في التوازن والتنسيق الحركي، وفي الحالات المتقدمة إلى تلف دائم في الأعصاب.

لا يقتصر تأثير نقص فيتامين ب12 على الجسم فقط، بل يمتد إلى الصحة العقلية والوظائف الإدراكية. فقد يعاني بعض الأشخاص من ضعف الذاكرة وصعوبة التركيز وتقلبات المزاج والعصبية.

وفي الحالات الأكثر تقدمًا، قد يرتبط النقص بظهور الاكتئاب أو التشوش الذهني، وقد تتشابه أعراضه لدى كبار السن مع العلامات المبكرة للخرف، ما يجعل التشخيص الدقيق أمرًا ضروريًا.

تشير الدراسات إلى أن بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين ب12، من بينها:

الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا، لأن الفيتامين يوجد أساسًا في المنتجات الحيوانية.

كبار السن بسبب انخفاض قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين مع التقدم في العمر.

المصابون باضطرابات هضمية مثل داء كرون والداء البطني.

من خضعوا لعمليات جراحية في المعدة أو الأمعاء.

الأشخاص الذين يستخدمون أدوية تقلل حموضة المعدة أو بعض أدوية السكري لفترات طويلة.

يعد تشخيص نقص فيتامين ب12 أمرًا بسيطًا نسبيًا، حيث يمكن الكشف عنه من خلال فحص دم يحدد مستوى الفيتامين في الجسم. ويعتمد العلاج على شدة الحالة، وقد يشمل تعديل النظام الغذائي أو تناول مكملات غذائية أو حقن فيتامين ب12 لتعويض النقص بسرعة.

وللوقاية من هذا النقص، ينصح الخبراء بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين ب12 مثل الأسماك والدواجن والبيض ومنتجات الألبان والحبوب المدعمة، بينما قد يحتاج النباتيون إلى الاعتماد على الأطعمة المدعمة أو المكملات الغذائية.