9 يناير 2026 16:42
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

لماذا ترغب الفتاة في الزواج من الرجل الأكبر سنًا؟.. الدراسات النفسية تكشف السر

تثير فكرة فرق السن في الزواج جدلًا واسعًا بين مؤيد ومعارض، فبينما يرى البعض أن الرجل الأكبر سنًا يوفر الاستقرار والنضج، يعتبر آخرون أن فرق السن قد يشكل تحديًا للعلاقة ويؤثر على استمراريتها.

الدراسات النفسية الحديثة تقدم رؤية أكثر عمقًا، مؤكدة أن العمر وحده لا يحدد نجاح أو فشل الزواج، بل يرتبط بمجموعة من القيم والتفاهم المشترك بين الزوجين.

الراحة مع شريك أكبر سنًا
تشير الأبحاث إلى أن بعض النساء يشعرن براحة وسعادة أكبر عند الارتباط برجل أكبر سنًا لما يحمله عادة من خبرات حياتية ونضج عاطفي، وقدرة أفضل على إدارة الخلافات بهدوء.

هذا النضج ينعكس إيجابيًا على التواصل داخل العلاقة والاستقرار النفسي، ما يخلق بيئة زواج أكثر توازنًا واستدامة.

دراسة تفند أسطورة “عقدة الأب”
أجريت دراسة على نساء يرتبطن بشركاء يكبرونهن بعشر سنوات أو أكثر لاختبار الفكرة الشائعة المرتبطة بما يُعرف بـ”عقدة الأب”. جاءت النتائج مفاجئة، إذ لم توجد أدلة قوية تدعم هذا الاعتقاد. ك

ما أظهرت الدراسة أن أنماط التعلق لدى النساء في علاقات فارق السن الكبير لا تختلف عن نظيراتها في العلاقات بين شركاء متقاربين في العمر، ما يشير إلى أن جودة التعلق العاطفي تتحدد بطبيعة العلاقة نفسها وليس بعمر الشريك.

رضا أعلى وثقة أكبر
بعكس الصورة النمطية، أشارت عدة دراسات إلى أن الأزواج الذين بينهم فارق سن ملحوظ غالبًا ما يسجلون مستويات مرتفعة من الرضا العاطفي، مع درجات أعلى من الثقة والالتزام، ومعدلات أقل من الغيرة مقارنة بالعلاقات بين أزواج متقاربين في العمر.

وقد وجدت بعض الدراسات أن العلاقات التي يكون فيها الرجل أكبر سنًا غالبًا ما تكون الأكثر استقرارًا وسعادة.

الأمان العاطفي والخبرة الحياتية
من منظور نفسي وتطوري، تشعر بعض النساء بأمان أكبر مع شريك حياة أكبر سنًا لما يرتبط به من وضوح في الرؤية الحياتية واستقرار شخصي.

أيضًا الخبرة الطويلة تمنح الرجل قدرة أفضل على الاحتواء وضبط الانفعالات، ما يخلق بيئة عاطفية أكثر هدوءًا خاصة في المواقف الصعبة، وتاريخيًا ارتبط انجذاب النساء للرجال الأكبر سنًا بالاستقرار والموارد، بينما ارتبط انجذاب بعض الرجال للنساء الأصغر سنًا بحيوية الشباب وجاذبيته.

التفضيلات الفردية لا تعمم
يحذر علماء النفس من التعميم، مؤكدين أن التفضيلات الفردية تختلف بشكل كبير، ولا يمكن اختزال العلاقات الإنسانية في تفسير واحد أو قاعدة ثابتة؛ إذ تظل التجربة المشتركة والتفاهم العاطفي عوامل رئيسية لنجاح أي علاقة بغض النظر عن فارق السن.