مشروبات الطاقة تهديد صامت لصحة العين وتحذيرات طبية متزايدة

مع تزايد الاعتماد على مشروبات الطاقة في الحياة اليومية، خاصة بين فئة الشباب، أصبحت هذه المشروبات خيارًا شائعًا لمقاومة الإرهاق وزيادة التركيز. ورغم الصورة التسويقية التي تروج لها باعتبارها وسيلة سريعة لاستعادة النشاط، إلا أن تقارير صحية حديثة حذرت من آثارها السلبية المحتملة على صحة العين، وهو جانب لا يحظى بالاهتمام الكافي لدى الكثيرين، وفقًا لما نشره موقع Onlymyhealth.
تعد العين من أكثر أعضاء الجسم حساسية، ويتأثر أداؤها بشكل مباشر بالنظام الغذائي ونمط الحياة، وتحتوي غالبية مشروبات الطاقة على نسب مرتفعة من السكر والكافيين والمنبهات الأخرى، وقد لا يظهر تأثيرها الضار عند تناولها بشكل متقطع، إلا أن الاستهلاك المنتظم لها قد يؤدي إلى مشكلات مزمنة تؤثر على سلامة العين ووظائفها.
تأثير مشروبات الطاقة على صحة العين
يشير أطباء العيون إلى أن الأضرار الناتجة عن المشروبات المنشطة تتطور بشكل تدريجي، وغالبًا لا يلاحظها الشخص إلا بعد تفاقم الأعراض. ومن أبرز المشكلات المرتبطة بالإفراط في تناول مشروبات الطاقة ما يلي:
جفاف العين
يعد جفاف العين من أكثر المشكلات شيوعًا بين مستهلكي مشروبات الطاقة، حيث يؤدي الكافيين إلى تقليل نسبة السوائل في الجسم، مما ينعكس على انخفاض إنتاج الدموع الضرورية لترطيب العين وحمايتها، ويعاني كثيرون من شعور بالحكة أو الألم أو الإحساس بوجود جسم غريب داخل العين، خاصة بعد فترات طويلة من استخدام الشاشات الإلكترونية.
إجهاد العين وتشوش الرؤية
يحذر المتخصصون من أن مشروبات الطاقة قد تسبب إجهادًا ملحوظًا للعين، نتيجة تأثيرها على الجهاز العصبي وزيادة معدل ضربات القلب، مما يصعب على العينين الاسترخاء. وتظهر الأعراض في صورة صداع، أو ضغط حول العينين، أو ضعف في التركيز أثناء القراءة أو استخدام الأجهزة الرقمية.
اضطرابات النوم وتأثيرها على العين
يلعب النوم دورًا أساسيًا في تجدد خلايا الجسم، بما في ذلك العينان. وتؤدي المشروبات المنشطة إلى اضطراب دورة النوم، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة العين، حيث قد يتسبب قلة النوم في ظهور الهالات السوداء، وارتعاش الجفون، وزيادة حدة الجفاف، فضلًا عن تفاقم المشكلات البصرية الموجودة بالفعل.
ارتعاش الجفن
قد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى حدوث ارتعاش لا إرادي في الجفن، وهو عرض غير خطير في الغالب لكنه مزعج، وينتج عن تأثير الكافيين على العضلات والأعصاب. وغالبًا ما تختفي هذه الحالة مع تقليل استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين.
ارتفاع السكر وتلف الأوعية الدموية
يمثل السكر المرتفع أحد أخطر مكونات مشروبات الطاقة على المدى الطويل، إذ قد يؤدي الإفراط فيه إلى اضطراب تدفق الدم وإلحاق الضرر بالأوعية الدموية الدقيقة داخل العين، ويزداد هذا الخطر لدى مرضى السكري أو الأشخاص المعرضين للإصابة به، خاصة في حال عدم التحكم في مستويات السكر بالدم.
كما يؤكد الأطباء أن الأطفال والمراهقين أكثر عرضة لتلك الأضرار عند تناول مشروبات الطاقة في سن مبكرة، لما تسببه من اضطرابات في النوم، وإجهاد بصري، وعادات غير صحية قد تؤثر على النظر مستقبلًا.
نصائح للحفاظ على صحة العين
يشدد الأطباء على ضرورة اتباع أسلوب حياة صحي للحفاظ على سلامة البصر، ويقدمون مجموعة من الإرشادات المهمة، من بينها تقليل الاعتماد على مشروبات الطاقة واستبدالها بخيارات أكثر أمانًا مثل الماء أو الفواكه الطازجة أو ممارسة نشاط بدني خفيف، كما ينصحون بشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم والعينين.
ومن الضروري منح العينين فترات راحة منتظمة من الشاشات، من خلال النظر إلى مسافة بعيدة كل 20 دقيقة لمدة 20 ثانية لتخفيف الإجهاد. ويظل النوم الجيد عنصرًا أساسيًا، حيث ينصح بالحصول على ما بين 7 و8 ساعات من النوم يوميًا.
ويؤكد الأطباء في ختام نصائحهم على أهمية عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية، مثل الجفاف أو الاحمرار أو تشوش الرؤية أو الصداع المتكرر، مع ضرورة مراجعة طبيب عيون لإجراء الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب.


تعليقات 0