«مش قلة نوم ولا راحة».. عادات يومية تصيبك بالتعب والإرهاق تخلص منها فورًا

يشعر كثير من الأشخاص بالإرهاق والتعب بشكل متكرر رغم حصولهم على قسط كافٍ من النوم، ما يثير التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الشعور المستمر.
في كثير من الأحيان لا يكون السبب جسديًا بحتًا، بل يرتبط بعادات يومية بسيطة لكنها مؤثرة بشكل كبير على الطاقة النفسية والجسدية.
فبعض السلوكيات المتكررة في روتين الحياة اليومية قد تستنزف الحيوية تدريجيًا، وتؤدي إلى توتر دائم وضعف في التركيز والقدرة على اتخاذ القرارات.
تعدد المهام يستهلك طاقة العقل
يُعدّ تعدد المهام من أكثر العادات الشائعة التي تستهلك طاقة العقل دون أن يشعر الإنسان بذلك.
فالانتقال المستمر بين المهام يجبر الذهن على إعادة التركيز مرات عديدة، مما يؤدي إلى استنزاف سريع للطاقة وزيادة احتمالية الوقوع في الأخطاء.
كما يخلق هذا الأسلوب حالة من الفوضى الذهنية وبطئًا في الإنجاز، على عكس ما يظنه البعض. التركيز على مهمة واحدة في كل مرة، مع أخذ فترات راحة قصيرة، يساعد على استعادة النشاط الذهني ويقلل من التوتر.
التسويف المستمر يشغل العقل
التسويف المستمر يعدّ من العادات التي تزيد الشعور بالقلق والإجهاد الذهني، إذ يبقى العقل منشغلًا بما لم يُنجز بعد.
وكلما طال التأجيل، بدت المهام أكثر صعوبة وإرهاقًا، ويمكن التخفيف من هذا العبء من خلال تقسيم المهام إلى خطوات صغيرة، وتحديد أوقات قصيرة لإنجازها، واستخدام التذكيرات أو المؤقتات للمحافظة على الالتزام دون ضغط نفسي.
السعي الدائم لإرضاء الآخرين
السعي الدائم لإرضاء الآخرين على حساب الاحتياجات الشخصية قد يؤدي إلى استنزاف كبير للطاقة النفسية. فمحاولة إرضاء الجميع تقلل من تقدير الذات، وقد تخلق شعورًا داخليًا بالاستياء غير المعلن.
وضع حدود واضحة في العلاقات، ومراجعة الدوافع وراء تقديم المساعدة، يساعدان على الحفاظ على التوازن النفسي، ويجعلان العطاء نابعًا من الاختيار لا من الخوف من الرفض.
الفوضى في المنزل أو مكان العمل
الفوضى في المنزل أو مكان العمل لا تؤثر فقط على المظهر العام، بل تنعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية.
فالتكدس وتشابك الأشياء يسببان تشويشًا ذهنيًا ويزيدان من الضغط، وقد يدفعان إلى الشعور بالتجنب أو الذنب.
البدء بخطوات بسيطة للتنظيم، وربطها بمكافآت صغيرة، يمنح شعورًا بالإنجاز ويساعد على الاستمرارية دون إرهاق إضافي.
الانغماس المستمر في الأفكار السلبية
الاجترار، أو الانغماس المستمر في الأفكار السلبية والمخاوف، يُبقي العقل عالقًا في دائرة من التوتر.
وقد يبدو التفكير المتكرر وسيلة للسيطرة على القلق، لكنه في الواقع يفاقمه. إدراك أن الأفكار ليست حقائق، وإنما مجرد أحداث ذهنية عابرة، واستخدام أساليب التشتيت المعرفي، يساعدان على تهدئة العقل واستعادة التوازن النفسي.
كثرة القرارات اليومية ينهك العقل
كما أن اتخاذ عدد كبير من القرارات اليومية الصغيرة، مثل اختيار الطعام أو الملابس أو الأنشطة، يؤدي إلى إنهاك الذهن وزيادة الشعور بالإجهاد.
ويمكن تقليل هذا العبء من خلال تفويض بعض المهام، وتحديد أوقات قصيرة لاتخاذ القرارات البسيطة دون تفكير مفرط، ما يوفّر طاقة ذهنية أكبر للأمور الأكثر أهمية.


تعليقات 0