مفاجأة.. دراسة علمية تكشف قدرة الكلاب على التنصت وفهم كلام أصحابها

لطالما اعتقد كثير من مربي الكلاب أن التواصل مع حيواناتهم الأليفة يقتصر على الإشارات ونبرة الصوت، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت عن قدرة مدهشة لدى بعض الكلاب الذكية؛ إذ تبين أنها تستطيع التنصت على محادثات أصحابها وفهم الكلمات دون توجيه مباشر لها، بل وحفظ أسماء عدد كبير من الأشياء من خلال الملاحظة والتفاعل اليومي.
الكلاب تتعلم من الاستماع والملاحظة
أظهرت أبحاث جديدة أن بعض الكلاب يمكنها تعلم كلمات جديدة فقط من خلال الاستماع إلى محادثات أصحابها، وفهم معانيها عبر مراقبة نظراتهم والتقاط الإشارات التواصلية أثناء الحديث.
ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن هذه القدرة لا تعتمد فقط على التدريب المباشر، بل على التنصت الذكي والتفاعل غير اللفظي.
مهارات لغوية تشبه الأطفال الصغار
كشفت الدراسة أن بعض الكلاب تمتلك مهارات لغوية قريبة من تلك التي يتمتع بها طفل صغير يتراوح عمره بين 18 و23 شهرًا.
وأوضحت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة شاني درور من جامعة الطب البيطري في فيينا، أن هذه القدرات تظهر لدى بعض الكلاب في ظروف معينة، حيث تتصرف بطرق تشبه إلى حد كبير سلوكيات الأطفال في مراحلهم الأولى.
قدرات نادرة لدى كلاب موهوبة
بدأ العلماء مؤخرًا في الكشف عن مهارات استثنائية لدى فئة نادرة من الكلاب الموهوبة، إذ تبين أن بعضها قادر على اكتساب وحفظ أسماء مئات الألعاب المختلفة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل إن بعض الكلاب تستطيع تصنيف ألعابها إلى فئات مفاهيمية، مثل ألعاب السحب أو الجلب، دون تلقي أي تعليم مباشر يحدد طبيعة كل لعبة.
تفاصيل التجربة العلمية
في هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة ساينس، بحثت الدكتورة درور وفريقها فيما إذا كانت الكلاب قادرة على تعلم الكلمات من المحادثات غير المباشرة.
وتم اختبار 10 كلاب موهوبة في موقفين مختلفين، حيث قدم المالكون ألعابًا جديدة وكرروا ذكر أسمائها أثناء التفاعل مع الكلاب.
التنصت دون توجيه مباشر
في الحالة الثانية، التي وُصفت بحالة التنصت، كانت الكلاب تراقب بشكل سلبي بينما يتحدث أصحابها مع شخص آخر عن اللعبة دون توجيه أي حديث مباشر لها.
وخلال التجربتين، مُنحت الكلاب ثماني دقائق فقط لتعلم اسم اللعبة الجديدة عبر جلسات قصيرة.
نتائج لافتة ودقة مذهلة
بعد ذلك، وُضعت الألعاب في غرفة مختلفة، وطلب أصحاب الكلاب منها إحضار اللعبة بالاسم، وفي كلتا الحالتين، أظهرت النتائج أن هذه الكلاب الموهوبة استطاعت العثور على الألعاب المطلوبة بدقة لافتة، ما يعكس قدرات معرفية متقدمة وغير شائعة.
آفاق لفهم تطور اللغة
أشارت الدكتورة درور إلى أن هذه الكلاب توفر نموذجًا استثنائيًا لدراسة القدرات المعرفية التي ساعدت البشر على تطوير اللغة، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذه المهارات لا تنطبق على جميع الكلاب، بل تقتصر على فئة محدودة تمتلك استعدادًا خاصًا للتعلم.
قدرات شائعة وأخرى نادرة
ورغم أن جميع الكلاب تتميز بقدرتها العالية على تعلم الأوامر الأساسية مثل الجلوس أو البقاء، فإن القدرة على تعلم كلمات الأشياء وفهمها من دون تدريب مباشر تبقى مهارة أقل شيوعًا، ولا تظهر إلا لدى عدد محدود من الكلاب ذات القدرات الذهنية الاستثنائية.


تعليقات 0