نمط الحياة الخامل وتأثيراته العميقة على صحة الجسم مع مرور الوقت

قد يبدو الابتعاد عن ممارسة الرياضة أمرًا بسيطًا في البداية، لكنه مع الاستمرار يتحول إلى عامل مؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، إذ يرتبط قلة النشاط البدني بظهور مجموعة من المشكلات التي تتفاقم بمرور السنوات، مثل زيادة الوزن وتراجع النشاط اليومي وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض متعددة.
ووفقًا لما أورده موقع Verywell Health، فإن الاستمرار في نمط حياة خالٍ من الحركة قد يترك آثارًا سلبية طويلة الأمد على مختلف أجهزة الجسم، وهو ما يبرز أهمية النشاط البدني المنتظم للحفاظ على الصحة العامة.
أضرار محتملة لعدم ممارسة الرياضة على المدى الطويل
تيبس المفاصل
عند قلة الحركة، قد تصبح المفاصل أقل مرونة وأكثر عرضة للتصلب، في حين أن النشاط البدني المنتظم يساعد على تحسين الحركة اليومية، ويزيد من مدى حركة المفاصل، ما يخفف الآلام ويقلل من احتمالات التعرض للإصابات.
زيادة الوزن
الامتناع عن ممارسة الرياضة قد يؤدي إلى تراكم الوزن، خاصة في حال استهلاك سعرات حرارية تفوق ما يحرقه الجسم، بينما تساهم التمارين المنتظمة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا مع نظام غذائي متوازن في السيطرة على الوزن.
ضعف العضلات
عدم استخدام العضلات بشكل كافٍ يؤدي إلى ضعفها وانكماشها مع الوقت، وهو أمر شائع بين من يعتمدون على الجلوس لفترات طويلة أثناء العمل. كما يبدأ الجسم بفقدان نسبة من الكتلة العضلية مع التقدم في العمر، ما يجعل تمارين تقوية العضلات ضرورة أساسية للبالغين.
انخفاض كثافة العظام
الحركة تلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على قوة العظام، ومع قلة النشاط البدني قد يحدث فقدان تدريجي في كثافة العظام، مما يجعلها أكثر هشاشة وسهلة الكسر، وقد ينتج عن ذلك إصابات خطيرة مع مرور الوقت.
التعافي البطيء بعد المرض
الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام غالبًا ما يتعافون بشكل أسرع من الأمراض المختلفة، إذ تساعد التمارين في دعم جهاز المناعة والمساهمة في مقاومة العدوى والأمراض.
زيادة مستويات التوتر
تؤكد الأبحاث أن النشاط البدني يساهم في تقليل أعراض القلق والاكتئاب، حيث يعمل على تحسين المزاج من خلال إفراز مواد كيميائية في الدماغ، إضافة إلى خفض مستويات هرمونات التوتر في الجسم.
قلة الطاقة واضطراب النوم
ممارسة الرياضة تعزز كفاءة القلب والرئتين في توصيل الأكسجين إلى العضلات، ما ينعكس على مستوى النشاط اليومي. كما تساعد التمارين في تحسين جودة النوم وتسريع الدخول فيه، مع التنبيه إلى أن ممارستها قبل النوم مباشرة قد تؤدي إلى زيادة اليقظة.
زيادة خطر السقوط
النشاط البدني ضروري للحفاظ على التوازن، خاصة مع التقدم في العمر، إذ إن ضعف التوازن يزيد من احتمالات السقوط، وما قد يصاحبه من كسور وإصابات بالغة.
ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة
الأشخاص الذين يعيشون دون نشاط بدني منتظم يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، كما أن الانتظام في التمارين قد يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
كيفية الانطلاق نحو ممارسة الرياضة
ينصح المبتدئون بالبدء تدريجيًا في ممارسة التمارين، مثل المشي لمسافات قصيرة بوتيرة مريحة، مع إمكانية الانضمام إلى أنشطة جماعية أو الاستعانة بمدرب مختص. وفي حال وجود مشكلات صحية، من الأفضل استشارة الطبيب لوضع برنامج رياضي يتناسب مع الحالة الصحية.


تعليقات 0