23 فبراير 2026 19:20
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

وداعا لشاشات الهواتف.. “أبل” تمنح أجهزتها حاسة البصر لتقرأ العالم بدلا منك

تستعد شركة “أبل” لإحداث زلزال تقني جديد قد ينهي عصر “التحديق في الشاشات” الذي استعبد البشر لسنوات.

فخلف الأبواب المغلقة في “أبل بارك”، يجري تطوير جيل جديد من الأجهزة لا يكتفي بالبقاء في جيبك، بل يخرج ليختبر العالم معك، مستخدماً “عيوناً اصطناعية” وتقنيات ذكاء بصري تفهم ما تراه وتسمعه في الوقت الفعلي.

وفقاً لتحليلات “جوهانا روميو” وتقارير الخبير “مارك غورمان”، فإن أبل تعيد توجيه بوصلتها نحو ما يُعرف بـ “الذكاء البصري” (Visual Intelligence).

هذه التقنية ليست مجرد كاميرا تلتقط الصور، بل هي “عقل” قادر على تحليل محيطك؛ فبدلاً من أن يرشدك هاتفك قائلاً “اتجه يساراً بعد 100 متر”، سيقول لك جهازك القادم: “انعطف بعد مقهى ستاربكس مباشرة”، أو ينبهك لاستلام بريدك بمجرد أن تقع عيناه (كاميراته) على باب منزلك.

تخطط أبل لدمج هذه “الحاسة السادسة” في منتجات غير تقليدية، تشمل:

سماعات AirPods متطورة: مزودة بمستشعرات تساعدك على التنقل وفهم السياق المكاني.

نظارات ذكية: تبدو كالنظارات العادية لكنها تعرض لك ترجمة لافتات الشوارع أو تذكرك بهوية الشخص الذي يقف أمامك.

قلادات رقمية: قطعة إكسسوار أنيقة تعمل كـ “عين ثانية” ترصد المكونات الغذائية في طبقك أو ترشدك في الزحام.

بينما سقطت شركات كبرى في فخ محاولة “استبدال الهاتف”، تراهن أبل على “التكامل”. فالهدف ليس التخلص من الآيفون، بل ابتكار ملحقات تجعل التكنولوجيا أقل إقحاماً وأكثر ذكاءً.

ومع ذلك، يظل “شبح الخصوصية” هو التحدي الأبرز؛ فكيف سيتقبل المستخدمون وجود كاميرات ذكية ترافقهم في أدق تفاصيل حياتهم وتطل على خصوصياتهم؟

كما سخر البعض قديماً من “ساعة أبل” قبل أن تصبح ضرورة، تبدو القلادات والنظارات الذكية اليوم فكرة غريبة، لكن أبل تراهن على التصميم الساحر والوظائف التي لا غنى عنها لتحويل هذه الأدوات إلى جزء من “هويتنا الرقمية” القادمة. نحن لسنا أمام تحديث تقني، بل أمام إعادة تعريف لعلاقة الإنسان بالآلة.