16 أكتوبر 2026 15:04
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

7 علامات يومية تكشف كفاءة قلبك.. متى يكون التعب إنذارا يستحق الانتباه؟

7 علامات يومية تكشف كفاءة قلبك، فقد لا تُعلن مشكلات القلب والأوعية الدموية عن نفسها دائمًا بأعراض واضحة، إذ يمكن أن تمر بعض الحالات دون علامات ملحوظة لفترات طويلة.

وفي المقابل، قد تكشف بعض التغيرات البسيطة في النشاط اليومي عن تراجع القدرة على بذل المجهود أو تغير مستوى اللياقة القلبية، وهو ما يستحق الانتباه والمتابعة.

وبحسب ما أورده موقع Onlymyhealth نقلًا عن خبراء في جراحة القلب، فإن بعض المؤشرات اليومية يمكن أن تعطي صورة أولية عن كفاءة القلب والدورة الدموية، لكنها لا تُعد وسيلة لتشخيص أمراض القلب أو بديلًا عن الفحص الطبي.

قد تعكس القدرة على المشي بسرعة أو صعود عدة طوابق دون ضيق تنفس شديد قدرة القلب والرئتين والعضلات على العمل بكفاءة.

ومن الطبيعي الشعور بالتعب وسرعة التنفس بعد المجهود القوي، لكن ظهور ضيق تنفس جديد أثناء نشاط كنت تؤديه بسهولة في السابق يستدعي الانتباه.

ولا يعني ضيق التنفس بالضرورة وجود مشكلة بالقلب، فقد يرتبط أيضًا بانخفاض اللياقة البدنية أو فقر الدم أو أمراض الرئة وغيرها من الأسباب، لذلك فإن استمرار التغير في القدرة على بذل المجهود يستوجب تقييمًا طبيًا.

يرتفع معدل ضربات القلب بصورة طبيعية أثناء ممارسة الرياضة لتلبية احتياجات العضلات من الدم والأكسجين، ثم يبدأ في الانخفاض تدريجيًا بعد التوقف.

وتختلف سرعة عودة النبض إلى مستواه المعتاد من شخص لآخر، بحسب العمر ومستوى اللياقة وشدة التمرين والحالة الصحية وبعض الأدوية.

وقد يكون بطء التعافي مؤشرًا على انخفاض اللياقة القلبية الوعائية، لذلك من المفيد ملاحظة أي تغير واضح مقارنة بالمعتاد.

يمكّن القلب الجسم من إيصال الدم المحمل بالأكسجين والمواد الغذائية إلى العضلات، ولذلك فإن القدرة على المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة أو أداء الأعمال اليومية دون إرهاق غير معتاد تُعد مؤشرًا إيجابيًا على اللياقة الوظيفية.

أما التعب المستمر أو الانخفاض المفاجئ في القدرة على ممارسة النشاط دون سبب واضح، فلا ينبغي تجاهله، خاصة أن بعض مشكلات القلب قد تظهر في صورة إرهاق أو ضعف في القدرة على تحمل المجهود بدلًا من ألم الصدر التقليدي.

يُعد النشاط البدني المنتظم من العادات المهمة للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، ولا يشترط أن يكون الشخص رياضيًا محترفًا لتحقيق الاستفادة.

فالمشي السريع وركوب الدراجة والسباحة والرقص وغيرها من الأنشطة التي ترفع معدل ضربات القلب يمكن أن تكون جزءًا من نمط حياة صحي.

وبوجه عام، توصي الإرشادات الصحية للبالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط شديد الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعيًا.

قد يعيش الشخص المصاب بارتفاع ضغط الدم دون الشعور بأعراض واضحة، ولهذا لا يمكن الاعتماد على الإحساس العام لتحديد ما إذا كان ضغط الدم طبيعيًا.

ويُعد القياس المنتظم لضغط الدم أمرًا مهمًا، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بارتفاعه، إذ يساعد الحفاظ عليه ضمن المستويات الصحية على تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

من المفيد مراقبة استجابة الجسم بعد الأنشطة اليومية مثل المشي لمسافة طويلة، أو حمل أكياس التسوق، أو القيام بالأعمال المنزلية.

فالشعور ببعض التعب بعد المجهود أمر طبيعي، لكن إذا أصبح الجسم يحتاج إلى وقت أطول بكثير من المعتاد للتعافي، أو تكرر الشعور بالدوخة أو الخفقان أو ضيق التنفس أو عدم الراحة في الصدر، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب.

والأهم هنا هو مقارنة قدرة الشخص الحالية بما اعتاد عليه سابقًا، وليس مقارنتها بقدرة الآخرين.

تُعد الأعراض التي تظهر أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود بدني من أبرز العلامات التي تستحق الانتباه، ومن بينها ألم أو ضغط في الصدر، وضيق التنفس غير المبرر، والدوخة الشديدة أو الإغماء، والتعرق غير المعتاد، وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها.

ولا يُنصح بمحاولة مواصلة التمرين بهدف تحمل هذه الأعراض، خصوصًا إذا كانت جديدة أو شديدة أو ظهرت دون سبب واضح.

إذا ظهر ألم أو ضغط مفاجئ وشديد في الصدر، خاصة عندما يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر أو الكتف، بالتزامن مع ضيق شديد في التنفس أو التعرق أو الغثيان أو الإغماء، فهذه أعراض تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.

رغم أهمية المؤشرات السابقة، فإن الشعور باللياقة والقدرة على ممارسة الرياضة لا يعني بالضرورة أن القلب سليم تمامًا. فبعض عوامل الخطر، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، قد تتطور دون أعراض واضحة.

كما تختلف احتمالات الإصابة بأمراض القلب وفقًا لعوامل متعددة، من بينها العمر والتدخين والسكري والتاريخ العائلي والنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني والنوم ووزن الجسم.

لذلك، يجب التعامل مع هذه العلامات باعتبارها مؤشرات يومية تساعد على ملاحظة أي تغير في الأداء البدني، وليس باعتبارها اختبارًا منزليًا لتشخيص صحة القلب.

حتى مع القدرة على ممارسة الرياضة وصعود السلالم دون صعوبة، تظل المتابعة الطبية مهمة، خاصة مع التقدم في العمر أو وجود عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب.

وتشمل المتابعة قياس ضغط الدم بصورة منتظمة، وفحص مستويات الكوليسترول وسكر الدم عند الحاجة، إلى جانب إجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة الصحية وعوامل الخطورة، لأن اكتشاف عوامل الخطر مبكرًا قد يكون خطوة مهمة للحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل.