تسجيل الدخول

(4) سالم لافي يعود للوطن حراً بريئاً مرة أخرى .. ليلقى ربه شهيداً عن الوطن

Agency Admin
2020-05-11T05:02:07+03:00
أقلام حرة
11 مايو 2020آخر تحديث : منذ 7 أشهر
صقر سيناء
 لافي5 - وكالة سيناء نيوز

سالم الذي قضى حياته بين المعتقل والمطاردة وبين اساطير تطلقها الداخلية تارة وسينما الفساد تارة يعود للوطن حراً بريئاً.

بعد ذلك، وفي أثناء أحداث ثورة 25 يناير2011، انسحبت الشرطة بشكل تام من سيناء وتولت أجهزة سيادية أخرى ضبط الأمن بها حتى 2013، وفي تلك الفترة فتحت الدولة حوارًا مع الهاربين من الأحكام القضائية وأعيدت المحاكمات وأسقطت العديد من الأحكام فكان لافي أحد المستفيدين منها في 2014.

👈 بعدها بعامين، قامت ثورة 30 يونيو، وسقط نظام الإخوان، وتغيّرت الأوضاع في شبه جزيرة سيناء، إذ أطلق الإخوان إثر رحيلهم العنان للتنظيمات الإرهابية للانتقام من الجيش والشرطة وتعالت وتيرة عمليات التنظيمات الإرهابية وأعلنت هذه التنظيمات الولاء لداعش وتشكيل ما يسمّى بولاية سيناء.

👈 هنا حدث التحول الثاني، إذ سرعان ما عاد لافي الذي طالما أكّد تمسكه بالثوابت الوطنية للتعاون مع أجهزة الدولة، وقاد شباب القبيلة الأكبر في سيناء لمساندة الجيش والشرطة في حربهما ضد الإرهاب، وبدأت المساندة برصد الغرباء وتقديم المعلومات عن مناطق تمركز الإرهابيين ومساعدة أجهزة الأمن في اقتفاء أثر الإرهابيين ومحاصرتهم مع احتدام المعارك أعلنت قبيلة الترابين بالتحالف مع قبائل أخرى بقيادة لافي النزول إلى ساحة القتال بالتنسيق مع الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب الأسود لتطهير سيناء.

خاض لافي على مدار عامين هو وأنصاره معارك شرسة تمكّن خلالها بمعاونة أجهزة الأمن من القضاء على العشرات من الإرهابيين والقبض على الكثيرين منهم ومحاصرتهم وإعاقة تحركاتهم من خلال دوريات شباب ترصد وتقيم الأكمنة في الدروب الصحراوية.

وكثيرًا ما ظهر لافي في فيديوهات وهو يحمل السلاح ويقود المقاومة الشعبية للإرهاب ملوحًا بعلامة النصر أو الشهادة، وكثيرًا ما صرّح لأصدقائه بأنه يتمنّى الشهادة في معارك تحرير سيناء من فلول الإرهاب، إلا أن الدواعش لم يظفروا به في مواجهة مسلحة بل بالغدر تمكّنوا منه. ففي يناير الماضي تمكّنوا من الاستيلاء على مدرّعة للشرطة أخفوها ثم استخدموها في خداع كمين المقاومة الشعبية ومباغتة شباب الترابين بالنيران عن قرب ثم زرع اللغم الذي أنهى حياة صقر سيناء.

وفي بيان لاتحاد قبائل سيناء نعت القبائل مجتمعة لافي ورفاقه، وأكد البيان أنهم فازوا بالشهادة في سبيل الدفاع عن سيناء وأنهم سيواصلون حربهم حتى اقتلاع الإرهاب من جذوره واستعادة تعمير سيناء.

كما كانت جنازته أشبه بمظاهرة وداع شارك فيها الآلاف من أهالي سيناء، وكان رثاء الشعراء له وإعلان العديد من أبناء سيناء الذين ذهبوا لتأدية عمرة رمضان أداءهم عمرة باسمه، دليلًا على أنه بات بطلًا ملهمًا لشباب سيناء وشهيدًا ضحّى بنفسه في سبيل الوطن، ليبقى السؤال قائمًا: كيف يتحوّل شخص ما من مُسجّل خطر في نظر الحكومة إلى بطل يمشي في جنازته كبار القيادات الرسمية في سيناء وخارج سيناء .

كلمات دليلية
رابط مختصر